إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حفظ اللسان | الشيخ أحمد جلال | أخلاقك عنوانك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [حصري] حفظ اللسان | الشيخ أحمد جلال | أخلاقك عنوانك

    خطورة إطلاق اللسان
    في يوم من الأيام كنت في هيئة حكومية بخَلَّص أوراق معينة، لفت نظري اتنين موظفات قاعدين مع بعض بيتكلموا مع بعض وبيجيبوا في سيرة صاحبتهم التالتة اللي هي كانت غايبة اليوم دا، أنا قعدت في المصلحة الحكومية تقريبًا ثلاث ساعات بخلص أوراق، وفي نهاية الثلاث ساعات أنا رجعت عَدِّيت على نفس الموظفتين اللي كانوا بيتكلموا مع بعض على فلانة صاحبتهم اللي مش موجودة، وبعد الثلاث ساعات لقيت واحدة منهم بتقول: دي عملت وسَوّت وكذا كذا.. بصي بقى بلاش بقى علشان أنا مش عايزة أغتابها، دا باعتبار إن ثلاث ساعات عمالين نقَطَّع في عرضها ماكنتش غيبة أو وقوع في أعراض الناس!

    ندعوكن لمتابعة درس
    | حفظ اللسان |للشيخ أحمد جلال | أخلاقك عنوانك

    رابط الدرس على الموقع بجميع الجودات:
    http://way2allah.com/khotab-item-135083.htm


    رابط الجودة العالية HD:
    http://ia601505.us.archive.org/3/items/aklakk/2.mp4



    رابط صوت mp3 :
    http://ia601505.us.archive.org/3/items/aklakk/2.mp3



    رابط ساوند كلاود:

    https://soundcloud.com/way2allahcom/2-7efz-alesaan



    رابط المشاهدة على اليوتيوب


    التعديل الأخير تم بواسطة أبوسلمى المصري; الساعة 23-08-2017, 02:56 PM.


  • #2
    5.png

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصَحْبِه ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:

    خطورة إطلاق اللسان
    في يوم من الأيام كنت في هيئة حكومية بخَلَّص أوراق معينة، لفت نظري اتنين موظفات قاعدين مع بعض بيتكلموا مع بعض وبيجيبوا في سيرة صاحبتهم التالتة اللي هي كانت غايبة اليوم دا، أنا قعدت في المصلحة الحكومية تقريبًا ثلاث ساعات بخلص أوراق، وفي نهاية الثلاث ساعات أنا رجعت عَدِّيت على نفس الموظفتين اللي كانوا بيتكلموا مع بعض على فلانة صاحبتهم اللي مش موجودة، وبعد الثلاث ساعات لقيت واحدة منهم بتقول: دي عملت وسَوّت وكذا كذا.. بصي بقى بلاش بقى علشان أنا مش عايزة أغتابها، دا باعتبار إن ثلاث ساعات عمالين نقَطَّع في عرضها ماكنتش غيبة أو وقوع في أعراض الناس!

    2.png
    ذنوب اللسان قد توقع في كبائر أعظم عند الله من الزنا
    كتير من الناس -وبخاصةٍ النساء- مابياخدوش بالهم من لسانهم، وهُمَّ للأسف بيظنوا أن الأمر سهل أو الأمر يسير، مع إن مسألة الخوض في الأعراض والكلام على أعراض الناس -وبخاصة النساء- من أعظم الكبائر عند الله -سبحانه وتعالى-.
    فعلًا صدق شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لما كان بيقول إن فيه كتير من الناس بتتنزه عن الزنا وبتتنزه عن الكبائر ولكن لا تتنزه في حبس اللسان، وبتكون النتيجة إن ممكن يكون هذا اللسان وقع في ذنوب وكبائر أعظم أصلًا عند الله -سبحانه وتعالى- من الزنا.
    أضرب لكم على ذلك مثال:
    روى الإمام ابن أبي الدنيا -رحمه الله- في كتابه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الربا اثنان وسبعون بابًا، أدناها مثل إتيان الرجل أمه.." كالرجل يزني بأمه دا ده أدنى باب من أبواب الربا والعياذ بالله قمة الفجور.
    ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: "وإن أربى الربا -أعلى باب من أبواب الربا إثمًا- استطالة الرجل في عرض أخيه" صححه الألباني.
    في رواية أخرى رواها الإمام البيهقي -رحمه الله- في الشُّعَب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الدرهم -درهم واحد- يصيبه الرجل من الرِّبا أعظم عند الله في الخطيئة من سِتٍّ وثلاثين زَنْيَةً يزنيها الرجل، وإن أربى الرِّبا عرض الرجل المسلم" صححه لغيره الألباني.
    الحديث دا بيوضح لنا خطورة إن في يوم من الأيام أخت من الأخوات قاعدة مع صاحبتها عَمَّالين يتكلموا عن أختهم التالتة اللي هي للأسف مش موجودة، وفي الآخر يختموا المجلس ويقولوا كفاية كده بقى إحنا مش عايزين نغتاب الناس، أنا ما بغتبهاش على فكرة أنا أقدر أقول الكلام دا في وشّها، ولكن للأسف اتكتب الكلام اللي هنقابل بيه ربنا -سبحانه وتعالى- يوم القيامة.

    2.png
    إطلاق اللسان ممكن يحول بين الإنسان وبين الجنة
    من الأحاديث اللي عمري في حياتي ما أنساها أبدًا حديث المرأة اللي ذكروها للنبي -صلى الله عليه وسلم- إن المرأة دي كانت تقوم الليل ولا تنام وتصوم النهار ولا تفطر وتتصدق بالكثير، يعني بالنسبة لنا قدامنا كده دي عابدة من العابدات إلا أنها تؤذي الناس بلسانها، ماكنتش بتتورع في اللسان، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا خير فيها، هي من أهل النار" صححه الألباني.
    بل من أعظم الأحاديث اللي دايمًا بتفزعني وبتصيبني كده بحالة من الخوف الرهيب وبتخليني دايمًا كل ما أفتكر حديث اقفل على بُقَّك شوية وامسك لسانك،
    حديث رواه الإمام البيهقي في شُعَب الإيمان وأبو يعلى في مسنده من حديث أنس وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قال: لما انتهت معركة أُحُد جاءت امرأة تبحث عن ولدٍ لها، شاب صغير في السن كان بيقاتل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في أُحُد وهم أفضل الشهداء، فلما وجدته، وجدته للأسف بين القتلى قد خُضِّب وجهه بالدماء والتراب، اترفع القميص بتاعه من على بطنه كده فوجدت الأم إن الولد رابط على بطنه حجر.. يعني الولد خارج للجهاد وهو جعان، والولد مات شهيد في سبيل الله مُقْبِل غير مُدْبِر، الدماء كلها في الوجه، الجروح كلها في الوجه وفي الصدر، فأخذت الأم تمسح عن وجه ولدها التراب والدم، وهي تقول: هنيئًا لك يا بُني الجنة، هنيئًا لك يا بُني الجنة، هنيئًا لك يا بني الجنة...
    فنظر إليها النبي -صلى الله عليه وسلم-.. وبيدِّي النبي -صلى الله عليه وسلم- درس تربوي في ضرورة حفظ اللسان، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: وما يدريكِ أنه في الجنة؟ لعله تكلم فيما لا يعنيه. في يوم من الأيام أحمد ومحمد قاعدين مع بعض بيتكلموا فهو تدخل في الكلام والكلام لا يعنيه.
    فقال: "أولا تدري؟ فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بَخِل بما لا يَنْقُصُه" صححه لغيره الألباني. لعله في يوم من الأيام اتكلم في حاجة.. هو ما اتكلمش عن عرض حد، هي مش قاعدة مع صاحبتها في النادي عمالين يخوضوا في أعراض، هي مش قاعدة تشتم دي وتغلط في دي، أبدًا، هي ما جبتش في سيرة حد، ولا جابت عرض حد، ولكن سبحان الله هو تدخل فيما لا يعنيه، فالنبي بيقول ممكن يُحال بين الإنسان وبين الجنة في كلمة في يوم من الأيام قالها. حديث فعلًا مُرْعِب.

    2.png
    إيذاء الناس باللسان سبب لعذاب القبر
    من الأحاديث اللي بترعبني جدًّا في مسألة حفظ اللسان حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، والحديث أصله في الصحيحين من حديث ابن عباس، ولكن أبو هريرة بيروي لنا رواية تانية بيقول: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فمر على قبر، فاصفر وجهه وارتعدت فرائسه.. النبي وشّه اصفَرّ جدًّا وبدأ النبي يرتعش وقال:

    "ألا تسمعون ما أسمع؟ قلنا وما ذاك يا نبي الله؟ قال: هذان رجلان يُعَذَّبان في قبورهما.." راجل عَمَّال يُعَذَّب في قبره، يعذب في قبره إزاي يعني؟ قالوا وفي أي شيء يا رسول الله؟
    قال: "..كان يؤذي الناس بلسانه" صححه الألباني، للأسف هو معندهوش كبائر، معندهوش زنا، هو معندهوش سرقة، هو معندهوش قتل، هو معندهوش إشراك بالله، هو كان الحمد لله مؤمن وعفيف وعمره ما مَدّ إيده على حاجة حرام، بس مشكلته إنه كان بيؤذي الناس بلسانه، فكانت النتيجة الراجل عَمَّال يتعذب في القبر.

    2.png
    الخوض في أعراض الناس مظلمة ممكن تضيعك يوم القيامة
    أخواتنا مشكلة كتير من الأخوات في كتير من الأوقات الكلام الكتير، إحنا قاعدين مع بعض بدل ما نقعد مع بعض ونقرأ شوية قرآن أو نتكلم حتى في كلام نافع مش لازم قرآن، هنتكلم في كلام نافع، نتناقش في قضية تربوية في تربية الأبناء، نتناقش في قضية متعلقة بينا إحنا، لأ إحنا عَمَّالين نخوض في أعراض، عمالين نتكلم عن فلانة ونتكلم عن فلانة وفي الآخر نقول أنا أقدر أقول لها الكلام دا في وشّها، أنا مش خايفة منها، أنا ممكن أقول لها الكلام دا في وشّها، أنتِ وقعتِ في الغيبة.

    مشكلة الإنسان اللي دايمًا عنده خَوْض في الأعراض أو البنت اللي دايمًا بتَخُوض في أعراض الناس سواء بقى على الفيس أو قاعدة مع صاحبتها قاعدين بالليل مع بعض بيدردشوا مع بعض على الواتس فلانة قالت وفلانة عادت وفلانة سَوِّت وفلانة حصل منها كذا وفلانة.. وفي الآخر تقول: أستغفر الله بقى إحنا مش عايزين نجيب في سيرة حد، بعد ثلاث ساعات دردشة إحنا مش عايزين نجيب في سيرة حد؟
    مشكلة الكلام دا إن دي مَظْلَمَة، إن دا اتكتب وهنتحاسب عنه يوم القيامة والمشكلة الكبيرة إن النبي قال لنا إن ممكن المظالم المتعلقة باللسان دي تودي في ستين داهية.
    النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لنا: "إن الرجل لا تُرْفَع له يوم القيامة صحيفته حتى يرى أنه ناجٍ.." الصحيفة مليانة حسنات، جبال حسنات..
    هي ماشاء الله الأخت كانت عابدة، الأخت ماشاء الله كانت في رمضان بتاخد فطارها معاها وتروح المسجد تفطر في المسجد، وتصلي ما بين المغرب والعشاء، وتصلي بعد العشاء التراويح، وتقرأ قرآن لحد التهجد، وتصلي التهجد وتقعد تدعي ربنا -سبحانه وتعالى- وتبكي وتعيط، جبال حسنات، ولكن كان في الوقت بقى كده وهي خارجة من المسجد قالتلها فلانة دي عملت وفلانة دي سَوِّت، للأسف دي مظلمة.

    "إن الرجل لا تُرْفَع له يوم القيامة صحيفته حتى يرى أنه ناجٍ.." من كُتْر الحسنات اللي فيها، ".. فما تزال مظالم بني آدم تتبعه.." يا رب شتمتني، يا رب جابت في سيرتي، يا رب قالت عليَّ كلام غلط، يا رب وقَّعت بيني وبين فلانة،
    ".. فما تزال مظالم بني آدم تتبعه حتى ما يبقى له حسنة" صححه الألباني. للأسف هي ضاعت وهو ضاع، بسبب إيه؟ للأسف الكلام الكتير، إحنا مش قادرين نسيطر على ألسنتنا.

    2.png
    من صمت نجا
    إحنا نجاتنا يوم القيامة ونجاتنا في الدنيا ونجاتنا في الآخرة إن أنا في يوم من الأيام فعلًا أكون حابس لساني لا أتكلم إلا بخير، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" صحيح البخاري، سكوتَك في كتير من الأوقات كويس، سكوتِك في كتير من الأوقات كويس، النبي يقول: "مَن صمت نجا" صححه الألباني. حديث ثلاث كلمات، اللي هيصمت، اللي هيحبس لسانه عن كل شر، الإنسان دا خلاص نجا في الدنيا ونجا في الآخرة.

    2.png
    إطلاق اللسان قد يدمر إنسان
    هي دي المشكلة إن الناس مش آخدة بالها إن ممكن اللسان دا يدمر إنسان. أضرب ليكم مثال مثلًا:
    حادثة الإفك اللي ربنا نَزّل علشانها سورة كبيرة جدًّا في القرآن، سورة النور، كانت بسبب كلمة واحد قالها وبدأت الناس ترددها يمين وشمال، وبدأ المجتمع كله يرددها..
    الكلمة اللي اتقالت دي كانت سبب في لحظة من اللحظات إن تقوم حرب ما بين المهاجرين والأنصار لولا فضل الله -عز وجل- على المؤمنين، الكلمة اللي اتقالت دي كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تقول: "فكنت أبكي حتى ظننت أن البكاء فالقٌ كَبِدي"، الكلمة اللي اتقالت دي خَلّت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تتكلم وتقول إن والدتها عَمَّالة تبكي لبكائها، والصِّدِّيق -رضي الله عنه- على سطح البيت عَمَّال يبكي بكاء شديد، خَلّت البيت أسود، الكلمة دي خلت البيت مليان هَمّ وغَمّ، الكلمة دي اللي ملأت قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- هم وحزن..
    الكلمة دي اللي ربنا -سبحانه وتعالى- قال في شأنها: "وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ" النور:
    15، الكلمة اللي اتقالت مش سهلة ولا هينة أبدًا، بل كلمة عظيمة، وربنا يهدد هؤلاء باللعنة في الدنيا والآخرة، والعذاب العظيم في كلمة. وقال لنا بعد كده: "يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّـهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّـهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ" النور:24،25.
    ممكن كلمة تدمر أسرة، أنا كنت لسه حاضر مشكلة عندنا في الشارع، المشكلة مفادها إن واحدة اتكلمت على واحدة إن هي لها صورة مش كويسة، الواحدة دي قالت لجوزها، جوزها بدأ يقول لأصحابه، بدأت تنتشر سُمْعَة للبنت دي في قلب الشارع إن هي لها صور مش كويسة، هي قالت صورة مش كويسة وصلت المسألة إن هي لها فيديوهات على النت والعياذ بالله فيديوهات مش كويسة، زوجها مسك زوج الست اللي اتكلمت دي، مين اللي قال لك؟ فلان، مين اللي قال لك؟ فلان، فلان.. قامت حرب مش شاكلة بقى قامت حرب في الشارع، واحد فيها مات وناس فيها اتقطعت وناس فيها حصل مشاكل كبيرة جدًّا بسبب إيه؟ بسبب كلمة.
    "وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ". ناس دلوقت في السجون وناس دلوقت في القبور وناس دلوقت يعني مصابة إصابات بالغة، دا بسبب إيه؟ كلمة في يوم من الأيام اتقالت "وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ".
    ياما نساء طُلِّقْن بسبب كلمات اتقالت عليهن برضو من نساء، هي دي المشكلة.

    2.png
    حفظ اللسان أفضل عمل تقابل ربنا به
    علشان كده النبي قال لنا لما سُئل: "يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟" النبي يقول لابن مسعود: "أن يسلم الناس من لسانك" صححه الألباني. دا أفضل عمل ممكن في يوم من الأيام تقابل بيه ربنا، إن الناس تسلم من لسانك.
    زي ما قال لنا في الحديث الآخر "المسلم مَن سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" صححه الألباني. وكان السؤال اللي طُرِح على النبي: يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ مين أفضل المسلمين؟ ما قالش كتير الصلاة، ولا كتير الصيام، ولا كتير الزكاة، ولا كتير الحج، ولكن قال أفضل المسلمين فعلًا اللي يسلم منه المسلمون.
    علشان كده النبي قال لنا اللي في يوم من الأيام هيعمل كنترول شوية على لسانه أنا أضمن له الجنة، دا وعد النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال: "من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" صحيح البخاري، اللي هيعمل كده أنا أضمن له الجنة.

    2.png
    إطلاق اللسان ممكن يُحبط العمل
    أكتر حاجة النبي -صلى الله عليه وسلم- كان بيخاف على المؤمنين منها، أكتر حاجة النبي كان بيخاف على المؤمنين منها إن الإنسان للأسف سايب الحق للسانه يقول اللي هو عايزه ويعمل اللي هو عايزه.. جاء رجل إلى رسول الله فقال:
    "يا رسولَ اللهِ! ما أخوفُ ما تخافُ عليَّ؟" إيه أكتر حاجة تخافها عليَّ يا رسول الله؟ ما قالهوش -والعياذ بالله- كبائر ولا قال له فواحش، ولكن النبي في يوم من الأيام قال له أخوف ما أخاف عليك "فأخذ بلسانِ نفسِه ثم قال: هذا" صححه الألباني، كلمة واحدة بس من اللسان ممكن تحبط أعمال ناس كتير جدًّا، كلمة واحدة.
    عارفين النبي لما حكالنا في يوم من الأيام قصة الاتنين الأصحاب من بني إسرائيل أحدهما عابد والآخر كان عاصٍ، والعابد كل شوية يقول للعاصي: أَقْصِر أَقْصِر أَقْصِر، لحد ما في يوم من الأيام قال له: أبُعِثْتَ عَلَيَّ رقيبًا؟ فقال له: والله لا تدخل الجنة أبدًا، وفي رواية: والله لا يغفر الله لك، فقال الله:
    "من ذا الَّذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ. فإنِّي قد غفرتُ لفلانٍ، وأحبطتُ عملَك" صحيح مسلم، بكلمة في يوم من الأيام اتقالت ضاع هذا الإنسان.
    ربنا بيحكي لنا في القرآن قصة ناس خرجوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، وهمَّ ماشيين مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في الغزوة بدؤوا يجيبوا سيرة القُرَّاء من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، العلماء من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، علشان البنات اللي عَمَّالين يشتموا في مشايخ وفي دعاة ويتعرضوا لأعراضهم، سيدنا عبد الله بن عمر بيقول: فخرجوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وخرجوا معنا في غزوة تبوك حتى إذا كنا ببيداء من الأرض إذا بهم يقولون: "والله ما رأينا مثل قُرَّائنا هؤلاء، أرغب الناس بطونًا.." كرشه قد كده، ".. وأجبن الناس عند اللقاء، وأكذب حديثًا"، سبحان الله بيغتابوا في هؤلاء القُراء بيغتابوا في الصحابة بيسخروا ويستهزئوا من العلماء.
    فنزل قول الله -عز وجل-: "وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ
    قُلْ أَبِاللَّـهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" التوبة:65،66، ما تعتذروش، أنتم خلاص كفرتم بعد إيمانكم، شُفتوا الآية؟ شفتوا الكلام من ربنا كان ماشي إزاي؟ "لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ".

    2.png
    "إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا"
    ممكن في يوم من الأيام تدِّي الحق للسانك إنه يتكلم بأي حاجة، تدي أخبار وهي كاذبة، تقولي لواحدة صاحبتك دا فلانة عملت وهي ماعملتش، دا فلانة حصل منها وهو ماحصلش.
    واحد من الصحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه لبني المصطلق، النبي بعته علشان يجمع الزكاة، النبي قال لهم أنا هبعت لكم رسول من عندي في رمضان نجمع الزكاة، عَدَّى رمضان وعدَّى شوال وعَدَّى ذو القعدة، فالناس دي قالت النبي ما بعتش لينا حد ياخد زكاتنا فأكيد نزل فينا آيات تُتلى، أكيد النبي -صلى الله عليه وسلم- غضبان علينا، يُوشِك أن يغضب علينا ربنا -عز وجل-، لا لأ إحنا هنخرج كلنا نساؤنا وأطفالنا والشيوخ والكبار والشباب، إحنا نخرج نروح للنبي -صلى الله عليه وسلم- نطلب منه الرضا..
    وهمَّ خارجين جاء رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الوليد بن عقبة، فأول ما شاف الناس خارجين ماتحَرَّاش الخبر، طلع جَرْي للنبي وقال له يا رسول الله دا هُمَّ خرجوا بسلاحهم ونسائهم وأطفالهم جايين يحاربونا، نقل خبر مش صح، لسان، دا خطأ لسان..
    جَيَّش النبي -صلى الله عليه وسلم- جيشًا، وخرج الجيش دا علشان يَلْقَى هؤلاء يُقَاتِلهم خارج المدينة، فأول ما وصل بني المصطلق ولقوا جيش النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقدم سيد بني المصطلق فبيسألهم هي الراية دي مرفوعة لمين؟ انتوا رايحين لمين؟ قالوا: لبني المصطلق، لكم، لقد حاولتم قتل رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومنعتم الزكاة، وخرجتم تقاتلون رسول الله، فقال والله مافعلنا هذا تأخر علينا رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتينا، خشينا أن يكون قد غضب علينا فيغضب ربنا علينا.
    وربنا -سبحانه وتعالى- ينزل الآية دي: "إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا" الحجرات:
    6.
    كم مرة واحدة قالتلك فلانة أنا شفتها مع فلان وما اتأكدتيش من الخبر، وكم مرة نقلنا أخبار على الفيس وعلى الواتس وفي الكلام دا كم مرة نقلنا كل دا وللأسف إحنا لم نتحرَّ ولم نَتَبَيَّن؟


    أكتر حاجة إحنا محتاجينها في زماننا دا علشان 60%،70% من مشكلات المجتمع تنتهي إن إحنا نحبس اللسان دا، إن الأخت فعلًا لا تتكلم إلا بخير.
    2.png
    لا يستقيم الإيمان إلا بحفظ اللسان
    الحارث بن هشام يأتي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيقول: "يا رسول الله، أخبرني بأمرٍ أعتصم به.." قل لي أمر واحد أعتصم به، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "املِك هذا، وأشار إلى لسانه" صححه الألباني.
    امسك ده، ما تتكلمش إلا بخير "املِك هذا"،
    عارفين ليه؟ عارفين ليه املِك هذا؟ لإن ده بكلمة واحدة يوصَّلني فوق أعلى درجات الجنة، وده بكلمة واحدة ينَزّلني في النار سبعين خريفًا، مش دا كلام النبي؟ "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم" صحيح البخاري.

    سيدنا أنس بن مالك كان بيقول لنا في حديث جميل أوي، عارفين لو عندنا إنسان وفيه حد بسكينة عَمَّال يضربه كده فهو عَمَّال ينزف، وهيفضل ينزف لحد ما يموت، هو دا حال دايمًا الإنسان، الإيمان مع اللسان، الإيمان دا تخيلوا إن هو الإنسان اللي واقف، اللسان يقول غيبة أنا طعنت الإيمان بخنجر، نميمة طعنته بخنجر، شهادة زور بخنجر جبت في سيرة حد بخنجر، والإيمان عَمَّال ينزف، الإيمان لا يستقيم أبدًا إلا بحفظ اللسان، قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه" حسنه الألباني.
    2.png
    ذنوب اللسان أكثر خطايا ابن آدم
    ما تنسوش إن أكتر حاجة هتاخد الناس يوم القيامة وتهوي بهم في النار اللسان، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتهم" صححه الألباني.
    سيدنا عبد الله بن مسعود كان دايمًا حريص على المعنى ده، وحريص إنه يُذَكِّر إخوانه وأهله وأصحابه بخطر اللسان.
    عايز أقول لكِ النبي -صلى الله عليه وسلم- كما يحكي لنا عبد الله بن مسعود لما في يوم من الأيام صعد على جبل الصفا ونادى على الناس: أيها الناس، فاجتمع الناس إليه من كل مكان، فأخذ ابن مسعود بلسان نفسه وقال:

    "يا لسان، قل خيرًا تغنم، واسكت عن شرٍ تسلم، قبل أن تندم، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أكثر خطايا ابن آدم في لسانه"صححه الألباني".
    أكثر الخطايا اللي هنتسأل عنها يوم القيامة بين إيدين ربنا في اللسان، أكتر الحاجات اللي اتكتبت عندنا في صحائف سيئاتنا متعلقة باللسان.
    علشان كده بقول لكم خدوا بالكم أسوأ منزلة وأسوأ قرار في النار جعله الله -عز وجل- لمن لم يحفظ لسانه، لمن لم تحفظ لسانها، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من قال في مؤمن ما ليس فيه.." قال عن حد حاجة مش موجودة فيه "أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال" صححه الألباني. قالوا: يا رسول الله وما ردغة الخبال؟ قال: "عصارة أهل النار" صححه الألباني. عصارة صديد ودماء وقيح أهل النار. الناس أهل النار بيُعَذَّبوا فوق فبينزل الدم والقيح والصديد فهو دا في قعر جهنم، اللي بيغتاب الناس أكله وشربه وحياته في قلب القعر دا.

    2.png
    حال السلف الصالح مع حفظ اللسان
    الصحابة والتابعين والسلف الصالح -رضوان الله عليهم- كانوا من أحرص الناس على حفظ اللسان، أبو بكر الصديق كما يقول عمر: "دخلت ذات يوم على الصديق فإذا به آخذٌ بلسان نفسه ويقول: هذا أوردني الموارد".
    وابن مسعود اللي فهم الكلام دا كويس جدًّا من النبي كان بيقول: "والله الذي لا إله إلا هو ما شيء أحوج لطول حبسٍ أو لطول سجنٍ من اللسان" سبحان الله.
    وكان أبو الدرداء -رضي الله عنه- يقول: "أنصِف أذنيك من فيك، فإنما جعل الله لك أذنين وفم واحد لكي تسمع أكثر مما تتكلم". اسكت شوية علشان خاطري، بالله عليكِ اسكتي شوية إلا من خير.

    سبحان الله، ابن عباس -رضي الله عنه- كان له كلام مُفْزِع -رضي الله عنه- حبر الأمة وترجمان القرآن، كان ابن عباس كما يقول: "دخل رجل على ابن عباس فإذا به آخذ بثمرة لسانه" ماسك لسانه وهو يقول: "ويحك، قل خيرًا تغنم، واسكت عن شرٍ تسلم"، فقال الرجل لابن عباس: "ما لي أراك آخذٌ بثمرة لسانك يا ابن عباس وتقول ما قلت؟" فقال ابن عباس: "بلغني -والصحابي لما يقول بلغني يبقى بيرفعه للنبي- أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أحنق منه على لسانه" مخنوق من لسانه، يعني لا يغضب على شيء من جوارحه أشد من غضبه على اللسان لإنه شايف أكتر الخطايا موجودة في اللسان.
    الصحابة نقلوا دا للتابعين، والتابعين نقلوا دا لأتباع التابعين، إبراهيم التيمي كان بيقول: "أخبرني مَن صَحِبَ الربيع بن خُثَيْم -رحمه الله- عشرين سنة ما سمع منه كلمة تُعَاب" بقاله عشرين سنة ما اتكلمش كلمة غلط.
    يحيى القطان كان يقول: "والله ما ساد عبد الله بن عون الناس.." عبد الله بن عون ما سادش الناس إلا بأمرين: "إلا لأنه كان أتركهم للدنيا، وكان أحفظهم للسانه" كان بيحفظ لسانه فساد الناس.
    قال طاوس: "علمت أن لساني سَبع إن أرسلتُه أكلني" لساني سبع أسد لو سبته أكلني، سأهلك سأهلك.
    وقال الحسن: "ما عقل دينه مَن لم يحفظ لسانه". أنت ما تعرفش الدين إذا كنت مش حافظ لسانك؛ لإن الدين دايمًا بيقول لك: احفظ هذا اللسان.
    مخلد بن الحسين كان يقول: "والله ما تكلمت منذ خمسين سنة بكلمة أريد أن أعتذر منها" بقاله خمسين سنة عمره ما تكلم كلمة ممكن في يوم من الأيام يعتذر منها.
    وكان يزيد بن حيان -رحمه الله- يقول: "كان يقال ينبغي للرجل أن يكون أحفظ للسانه منه لموضع قدمه"، عارفين لما يكون واحد ماشي في أرض طين ولما ييجي يفضل يحسس برجليه كده، بيحس الموضع دا موضع ممكن رجلي تثبت ولا ممكن تتزحلق، فبيقول ينبغي إن أنت تكون للسانك أحفظ من موضع قدميك.

    2.png
    الخاتمة
    علشان كده بقول لكل أخواتنا اللسان، احفظوا اللسان، فبكلمة تُرْفَعُوا عند الله درجات، وبكلمة -والعياذ بالله- يهوي العبد في النار دركات.
    أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يعيننا على حفظ ألسنتنا وعلى حفظ جوارحنا حتى تكون يوم القيامة هذه الجوارح شاهدةً لنا لا شاهدةً علينا.
    جزاكم الله خيرًا، هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله وصَحْبِه وسلم.

    2.png
    تم بحمد الله
    شاهدوا الدرس للنشر على النت في قسم تفريغ الدروس في منتديات الطريق إلى الله وتفضلوا هنا:

    https://forums.way2allah.com/forumdisplay.php?f=36


    2.png
    التعديل الأخير تم بواسطة أم يامن السلفية; الساعة 04-08-2017, 04:23 AM.

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرًا

      تعليق


      • #4
        وإياكم أختي أمة الرحيم
        نفعنا الله وإياكم به

        تعليق


        • #5
          جُزيتى خيرا يارب العالمين

          تعليق


          • #6
            وإياكِ ولكِ بالمثل وزيادة أختي خيرات حسان
            ربنا ينفعنا جميعا بهذه الدورة المباركة

            تعليق

            يعمل...
            X